البحر:
وافر تام عَجِزْنا عَن مُرَاغَمةِ الحِمَامِ … وداء الموت مغرىً بالأنام وما جزع الجزوع وإن تناهى … بمنتصف من الداء العقام وَأينَ نَحُورُ عَن طُرُقِ المَنَايَا … وَفي أيْدِي الرّدَى طرَفُ الزّمَامِ نوائب ما أصخن إلى عتاب … يَطُولُ وَلا خَدِرْنَ على مَلامِ هي الأيام تأكل كل حيّ … وَتَعْصِفُ بالكِرَامِ وَباللّئَامِ وكل مفارق للعيش يلقى … كَمَا لَقيَ الرّضِيعُ مِنَ الفِطَامِ وكم ليَدِ النّوائب من صريع … بِداءِ السّيْفِ أوْ داءِ السّقَامِ فَمَنْ وَرَدَ المَنِيّةَ عَنْ وَفَاةٍ … كآخرَ عَاثِرِ العِرْنِينِ دامِ ولو أمن الجبان من المنايا … لأغمد سيفه البطل المحامي وما يغتر بالدنيا لبيب … يَفِرّ مِنَ الحَيَاةِ إلى الحِمَامِ