وقلّ عند كرام الحيّ نائلهم … حَتّى جَلا يَوْمَ نَحرٍ مَنزِلَ البَرَمِ وَكُلُّ سَائِمَةٍ بَاتَتْ تُمَسِّحُهَا … كَفُّ المُسيمِ غَدَتْ لحمًا على وَضَمِ وصوح النّبت حتّى كاد من سغبٍ … فيهِمْ يُصَوِّحُ نَبْتُ الهَامِ وَاللِّمَمِ كَانُوا السّحائِبَ تَرْمي من كنائِنِها … مقاتل المحل كالمثعنجر الرذم أرْغَتْ مَعَدٌّ وَأثغَى مَن يُنَاضِلُها … وَمَنْ يُقَايِسُ بَينَ الشّاءِ وَالنَّعَمِ دنيا ترشف عيشي وهي كالحة … غضبى وأبسم فيها بادي الكظم كالخَمرِ يَعبِسُ حاسيها على مِقَةٍ … وَالكَأسُ تَجلُو عَلَيهِ ثَغرَ مُبتَسِمِ الجِدُّ لا يَقْتَضِي إسْمَاعَ مُلهِيَةٍ … والهزل يكمن في الأوتار والنّغم وَمَا ابنُ غِيلٍ تُذيعُ المَوْتَ طَلعَتُهُ … إذا تَطَلّعَ غَضْبَانًا مِنَ الأجَمِ يجلو دجا شدقه عن صبح عاصلة … مَطرُورَةٍ كَشَبا المَطرُورَةِ الخُذُمِ