أُعِيذُكَ مِنْ خَجَلاتِ الهَوَى … إذا رَمَقَتْهُ عُيُونُ المَلامِ وإن يرشف الهجر ماء الوصال … وَأن يَهتِكَ العُذرُ سُجفَ الذّمامِ منحتك صدق ودادٍ يتوق … إلى رنقه كل هذا الأنام وَكَمْ لَيْلَةٍ قَبْلُ أُثْكِلْتُهَا … وَأثْكَلْتَهَا فيّ طَيفَ المَنَامِ إلى أنْ بَدا فَجرُهَا مُسفِرًا … يمزّق عنها فضول اللّثام تخادعنا نفحات النّسيم … إذا عَبِقَتْ بحَوَاشِي الظّلامِ وقد شملته شفوف الشّمال … وَرَصّعَ قُطْرَيْهِ قَطْرُ الرِّهَامِ تَثُورُ إلَيْهِ سَوَامُ اللّحَاظِ … وتسرح من حسنه في مسام وَلَوْ وَجَدَ الزّهْرُ وَجدي عَلَيْكَ … لاصْفَرّ فيهِ خُدُودُ الثَّغَامِ ذَعَرْتُ الهُمُومَ بِخَطّارَةٍ … تَسيلُ بهَا في قُلُوبِ الإكَامِ