البحر:
طويل وكم صاحب كالرّمح زاغت كعوبه … أبَى بَعدَ طُولِ الغَمزِ أنْ يَتَقَوّمَا تقلّبت منه ظاهرًا متبلجًا … وأدمج دوني باطنًا متجهمًا فأبدى كروض الحزن رقت فروعه … وَأضْمَرَ كاللّيلِ الخُدارِيّ مُظلِمَا ولو أنني كشّفته عن ضميره … أقمتُ على ما بيننا اليوم مأتما فلا باسطًا بالسوء إن ساءني يدًا … ولا فاغرًا بالذّم إن رابني فما كَعُضْوٍ رَمَتْ فِيهِ اللّيَالي بفَادِحٍ … ومن حمل العضو الأليم تألّما إذا أمَرَ الطِّبُّ اللّبِيبُ بِقَطْعِهِ … أقول عسى ضنًّا به ولعلّما صبرت على إيلامه خوف نقصه … وَمَنْ لامَ مَن لا يَرْعوِي كانَ ألوَمَا هي الكف مضٌّ تركها بعد دائها … وإن قطعت شانت ذراعًا ومعصما أرَاكَ عَلى قَلبي ، وَإنْ كنتَ عَاصِيًا … أعَزَّ مِنَ القَلْبِ المُطيعِ وَأكْرَمَا