البحر:
طويل أراقب من طيف الحبيب وصالا … وَيَأبَى خَيَالٌ أنْ يَزُورَ خَيَالا وهل أبقت الأشجان إلا ممثلًا … تُعَاوِدُهُ أيْدِي الضّنَا ، وَمِثَالا ألَمّ بِنَا ، وَاللّيلُ قَدْ شَابَ رَأسُهُ … وقد ميل الغرب النجوم ومالا وإني أهتدي في مدلهم ظلامه … يخُوض بِحارًا ، أوْ يَجُوبُ رِمَالا تَأوّبَ مِنْ نَحْوِ الأحِبّةِ طَارِدًا … رُقَادِي ، وَمَا أسْدَى إليّ نَوَالا أوَائِلُ مَسّ الغَمضِ أجفَانَ ناظرِي … كمَا قارَبَ القَوْمُ العِطاشُ صِلالا وَمَا كَانَ إلاّ عَارِضًا مِنْ طَمَاعَةٍ … أزال الكرى عن مقلتيّ وزالا سقى الله أظعانًا أجزن على الحمى … خِفَافًا ، كَأقوَاسِ النّصَالِ عِجَالا يُغَالِبْنَ أعْنَاقَ الرُّبَى عَجْرَفيّةً … قِرَاعُ رِجَالٍ في اللّقَاءِ رِجَالا وَجَدْتُ اصْطِبَارِي دونهنّ سَفاهَةً … وَأبصَرْتُ رُشدِي بَعدَهُنّ ضَلالا