حتَّى تَؤُوبُ كأَنَّ الطَّلْحَ مُعْتَرِضٌ … بشوكهِ في المآقي من طلائحها
إلى الأكارمِ أفعالًا ومنتسبًا َ … لمْ يَرْتَعِ الذَّمُّ ، يَوْمًا ، في طَوائِحها
آسَاسُ مَكَّةَ والدُّنْيا بِعُذْرِتِها … لَمْ يَنزِلِ الشَّيْبُ في مَثْنَى مسَائِحِها
قومٌ همُ أمنوا قبلَ الحمام بها … من بينِ ساجعها الباكي ونائحها
كانُوا الجِبالَ لها قَبْلَ الجِبالِ وهُمْ … سالوا ولمْ يكُ سيلٌ في أباطحها
والفَضْلُ إِنْ شَمِل الإظلامُ سَاحَتَها … مصباحها المتجلي منْ مصابحها
منْ خيرها مغرسًا فيها ووسعها … شِعْبًا تُحَطُّ إليه عِيرُ مادِحِها
لا تَفْتَ تُزْجِي فَتِيَّ العِيسِ سَاهِمَةً … إلى فَتَى سِنها مِنْهَا وقَارِحِها
حتى تناولَ تلكَ القوسَ باريها … حقًّا وتُلقي زِنَادًا عنْدَ قَادِحِها
كأنَّ صاعقةً في جوفِ بارقةٍ … زئيرهُ واغلًا في أذنِ نابحها