البحر:
بسيط تام أهدِ الدموعَ إلى دارِ وما صحها … فَلِلْمَنَازِلِ سَهْمٌ في سَوَافِحَهَا
أشلى الزمانُ عليها كلَّ حادثةٍ … وفرقةٍ تظلمُ الدنيا لنازحها
حَلَفْتُ حَقًّا ، لقَدْ قَلَّتْ مَلاَحتُهَا … بمنْ تخرمُ عنها منْ ملائحها
إِنْ تبْرَحَا وتَبَاريحي على كَبدٍ … ما تستقرُّ ، فدمعي غيرُ بارحها
دَارٌ أُجِلُّ الهَوَى عنْ أن أُلِمَّ بها … في الركبِ إلاَّ وعيني منْ منائحها
إذا وصفتُ لنفسي هجرها جمحتْ … ودائعُ الشوقِ في أقصى جوانحها
وإنْ خَطَبْتُ إِليْهَا صَبْرَها جعَلَتْ … جِرَاحَةُ الوَجْدِ تَدْمى في جَوَارِحِهَا
ما للفيافي وتلكَ العيسُ قد خزمتْ … فلمْ تظلمْ إليها منْ صحاصحها ؟
فُتْلٌ إِذا ابْتَكَرَ الغَادي على أَمَلٍ … خلفنهُ يزجرُ الحسرى برائحها
تُصْغي إلى الحَدْوِ إصْغَاءَ القِيان إلى … نَغْمٍ إِذَا استغْرَبَتْهُ مِنْ مُطَارِحِهَا