البحر:
وافر تام لَعلَّكَ ذاكِرُ الطَّللِ القَدِيمِ … و موفٍ بالعهودِ على الرسوم
ووَاصِفُ ناقَة تَذَرُ المَهارَى … موكلةً بوخدٍ أو رسيمِ
و قد أممتُ بيتَ الله نضوًا … على عيرانةٍ حرفٍ سعومِ
أتيتُ القادسيةَ وهي ترنو … اليَّ بعينِ شيطانٍ رجيمِ
فما بلغتْ بنا عسفانَ حتى … رنت بلحاظِ لقمانَ الحكيمِ
و بدلها السى بالجهلِ حلمًا … وقَدَّ أديمَها قَدَّ الأدِيمِ
أذابَ سَنامَها قَطْعُ الفَيافي … ومَزَّقَ جِلْدَها نَضْجُ العَصِيمِ
طَوَاها طَيُّها المُومَاةَ وَخْدًا … الى أجبال مكّةَ والحطيمِ
رمَتْ خُطواتِها بِبَني خَطايَا … مواشكةً إلى ربٍّ كريمِ
بِكُل بعيدَةِ الأرجاءِ تِيهٍ … كأَنَّ أُوَارَها وَهْجُ الجَحيمِ