يا مالِ قدْ علمتْ نزارٌ كلها … ما كانَ مثلكَ في الأراقمِ أرقمُ
طَالَتْ يَدِي لَمَّا رَأيتُكَ سالِمًا … وانحَتَّ عَنْ خَدَّيَّ ذَاكَ العِظْلِمُ
وشممتُ تربَ الرحبةِ العبقِ الثرى … وسقى صدايَ البحرُ فيها الخضرمُ
كَمْ حَلَّ في أكنَافِها مِنْ مُعْدِمٍ … أمسى به يَأوِي إليهِ المُعْدِمُ
وصَنِيعَةٍ لكَ قَدْ كَتَمْتَ جَزيلَها … فأبى تضوُّعها الذي لا يكتمُ
مجدٌ تلوحُ فضولهُ وفضيلةٌ … لكَ سافِرٌ والحقُّ لا يَتَلَثُّمُ
تَتَكَلَّفُ الجُلَّى ومَنْ أضحَى له … بيتاكَ في جشمٍ فلا يتجشَّمُ
وتشرَّفُ العليا وهلْ بكَ مذهبٌ … عنها وأنتَ على المكارم قَيمُ ؟ !
أثنيتُ إِذْ كانَ الثَّنَاءُ حِبَالَةً … شركًا يصادُ به الكريمُ المنعمُ
ووفيتُ إنَّ من الوفاء تجارةً … وشكرتُ إنَّ الشكرَ حرتٌ مُطعمُ