وجَدْنَاكَ أنْدَى مِنْ رِجَالٍ انَامِلًا … وأحسنَ في الحاجات وجهًا وأجملا
تضيءُ إذا اسودَّ الزمانُ وبعضُهم … يَرَى الموتَ أنْ يَنهَلَّ أَوْ يَتَهلَّلا
وواللهِ ما آتيكَ إلا فريضةً … وآتي جَميعَ النَّاس إلاَّ تَنَفُّلا
وليسَ امرؤ في الناس كنت سلاحَهُ … عشيةَ يلقى الحادثاتِ بأعزَلا
يَرَى دِرْعَهُ حَصْدَاءَ والسَّيْفَ قاضِيًا … وزُجَّيْهِ مسْمُومَيْن والسّوْطَ مِغْوَلا
سأقطعُ أمطاءَ المطايا برحلةٍ … إلى البلدِ الغربيِّ هجرًا ومُوصلا
إلى الرحِم الدنيا التي قدْ أجفها … عُقُوقِي عَسَى أَسْبَابُها أن تَبَلَّلا !
قبيلٌ وأهلٌ لمْ ألاقِ مشوقهُمْ … لوشْكِ النَّوَى إلاَّ فُوَاقًا كلا وَلا
كأنَّهم كانُوا لخفةِ وقفتي … مَعَارِفَ لي أو مَنْزلًا كانَ مَنْزلا
ولَوْ شِيتُ لَمَّا التَاثَ بِري عليهمِ … ولم يكُ إجمالًا لكانَ تجمُّلا