وجرَّدَ منْ آرائهِ حينَ أضرمَتْ … به الْحَرْبُ حدًّا مِثْلَ حَد المَنَاصِلِ
رأى بابَكٌ منه التي لا شوى لها … فَتُرْجَى سِوَى نَزْعِ الشَّوَى والمَفَاصِلِ
تراه إلى الهيجاء أولَ راكبٍ … وتحتَ صَبير المَوْتِ أَوَّلَ نَازِلِ
تسربلَ سربالًا من الصبر وارتدى … عليه بغضبٍ في الكريهةِ قاصلِ
وقَدْ ظُللَتْ عِقْبَانُ أعلامِهِ ضُحىً … بعقبان طيرٍ في الدماءِ نواهلِ
أقَامَتْ مع الرَّاياتِ حتَّى كأَنَّها … مِنَ الجيْشِ إِلاَّ أَنَّها لَمْ تُقَاتِلِ
فَلمَّا رَآهُ الخُرَّمِيُّونَ والقنَا … بوبلٍ أغاليه مُغيثَ الأسافلِ
رأَوْا مِنه لَيْثًَا فابذَعَرَّتْ حُمَاتهُمْ … وقدْ حكمَتْ فيهِ حُماةُ العوامِلِ
عشيةَ صدِّ البابكيُّ عن القنا … صدودَ المقالي لا صدود المجاملِ
تَحَدَّرَمِنْ لِهْبَيْهِ يَرْجُو غَنِيمَةً … بساحةِ لا الواني ولا المتخاذلِ