فكَانَ كشَاةِ الرَّمْلِ قَيَّضَهُ الرَّدَى … لقانصه من قبلِ نصبِ الحبائلِ
وفي سنةٍ قدْ أنفدَ الدَّهرُ عُظمها … فلمْ يُرْجَ مِنْها مُفْرَجٌ دُونَ قَابلِ
فكانتْ كنابٍ شارفِ السنِّ طرقتْ … بسَقْبٍ وكانَتْ في مَخِيلَةِ حَائِلِ
وعاذَ بإطرافِ المعاقلِ مُعصمًا … وأُنْسِيَ أَنَّ اللهَ فوقَ المعَاقِلِ
فوَلَّى وماأَبقَى الرَّدَى مِنْ حُماتِهِ … له غَيرَ أَسآرِ الرمَاح الذَّوابِلِ
أما وأبيهِ وهوَ مَنْ لا أبا لهُ … يُعدُّ لقدْ أمسى مضيءَ المقاتلِ
فتوحٍ أميرِ المؤمنينَ تفتَّحتْ … لهنَّ أزاهيرُ الرُّبا والخمائلِ
وعاداتُ نصرٍ لم تزلْ تستعيدها … عِصَابَةُ حَقٍّ في عِصَابَةِ بَاطِلِ
وما هوَ إلا الوحيُ أو حدُّ مرهفٍ … تُمِيلُ ظُباهُ أَخدَعَيْ كُل مَائِلِ
فهذا دواءُ الداءِ من كلِّ عالمٍ … وهَذا دَواءُ الدَّاءِ مِنْ كُل جَاهِلِ