البحر:
طويل غدا الملكُ معموَ الحرا والمنازِلِ … مُنَورَوحْفِ الرَّوْضِ عَذْبَ المَناهِلِ
بمُعْتَصِمٍ باللهِ أَصْبَحَ مَلْجَأً … ومُعْتَصَمًا حِرْزاَ لِكُل مُوَائِلِ
لقد ألبسَ اللهُ الإمامَ فضائلًا … وتابعَ فيها باللُّهى والفواضلِ
فأضحتْ عطاياهُ نوازعَ شرَّدًا … تسائلُ في الآفاقِ عنْ كلِّ سائلِ
مَواهِبُ جُدْنَ الأَرْضَ حتَّى كأَنَّما … أخذْنَ بآدَابِ السَّحابِ الهَوَاطِلِ
إذا كانَ فخرًا للممدّحِ وصفُه … بِيَوْمِ عِقَابٍ أَوْ نَدىً مِنْهُ هَاملِ
فكمْ لحظةٍ أهديتها لابن نكبةٍ … فأصبحَ منها ذا عقابٍ ونائلِ
شهدْتُ أميرَ المؤمنينَ شهادةً … كَثَيرٌ ذَوُو تَصْدِيقها في المحافلِ
لَقد لَبِسَ الأَفْشينُ قَسْطَلَةَ الوَغَى … مِحَشًّا بنَصْلِ السَّيْفِ غَيَرَ مُوَاكِلِ
وسارَتْ بهِ بينَ القنابلِ والقنا … عَزائِمُ كانَتْ كالقَنَا والقَنابِلِ