البحر:
طويل على مثلها من أربُعٍ وملاعبِ … أُذيلتْ مصوناتُ الدُّموعِ السَّواكبِ
أَقُولُ لِقُرْحَانٍ من البَيْنِ لَم يُضِفْ … رسيسَ الهوى تحتَ الحشا والتَّرائبِ
أَعِني أُفَرقْ شَمْلَ دَمْعي فإِنَّني … أرى الشَّملَ منهُمْ ليس بالمُتقاربِ
وما صارَ في ذا اليومِ عذلُكَ كلُّهُ … عدُوِّيَ حتَّى صار جهلكَ صاحبي
ومابِك إركابي مِن الرُّشْدِ مَرْكَبًا … أَلا إِنَّما حَاوَلتَ رُشْدَ الرَّكائِبِ
فَكِلْنِي إلى شَوْقِي وسِرْ يَسِر الهَوَى … إلى حرُقاتي بالدُّموعِ السَّواربِ
أَمَيْدَانَ لَهْوِي مَنْ أَتاحَ لكَ البِلَى … فأصبحتَ ميدانَ الصَّبا والجنائبِ ؟ !
أصابتكَ أبكارُ الخُطوب فشتَّتتْ … هوايَ بأبكار الظَّباءِ الكواعبِ
وركبٍ يُساقونَ الرِّكابَ زُجاجةً … مِن السَّيْرِ لم تَقصِدْ لها كَفُّ قاطِبِ
فقد أَكَلُوا مِنها الغَوارِبَ بالسُّرَى … فصارتْ لها أشباحهمْ كالغواربِ