رأى شرفًا مِمَّن يُريدُ اختلاسه … بَعِيدَ المَدَى فيه على أَهْلِهِ قُرْبُ
فَيَا وَشَلَ الدُّنْيَا بِشَيْبَانَ لاتَغِضْ … ويا كوكبَ الدُّنيا بشيبانَ لا تخبُ
فما دبَّ إلاَّ في بيوتهم النَّدى … ولم تربُ إلاَّ في جحورهم الحربُ
أولاكَ بنو الأحسابِ لولاَ فَعَالهمْ … دَرَجْنَ ، فلمْ يُوجَدْ لِمَكْرُمَة عَقْبُ
لهمْ يومُ ذي قار مضى وهوَ مُفردٌ … وَحِيْدٌ مِن الأَشْبَاهِ لَيْسَ لَهُ صَحْبُ
بهِ عَلمتْ صُهْبُ الأَعاجِم أَنَّهُ … بِهِ أَعربَتْ عن ذَاتِ أَنفُسِهَا العُرْبُ
هو المشهدُ الفصلُ الذي ما نجا به … لكسْرَى بنِ كِسْرى لا سَنَامٌ ولاصُلْبُ
أقولُ لأهلِ الثَّغرِ قدْ رُئبَ الثَّأى … وأُسْبغَتِ النَّعْمَاءُ والتَأَمَ الشَّعْبُ
فَسِيحُوا بأَطْرَافِ الفَضَاءِ وأَرْتِعُوا … قنا خَالِدٍ مِن دَرْبٍ لَكُمْ دَرْبُ
فتىً عندهُ خيرُ الثَّوابِ وشرُّهُ … ومنهُ الإباءُ المَلحُ والكرمُ العذبُ