أشمُّ شريكيٌّ يسيرُ أمامهُ … مَسِيرَةَ شَهْر في كَتائِبه الرُّعْبُ
ولمَّا رَأَى تُوفِيلُ رَايَاتِك التي … إِذَا ما اتلأَبَّتْ لا يُقَاومُهَا الصُّلْبُ
تولَّى ولم يألُ الرَّدى في اتِّباعهِ … كأنَّ الرَّدى في قصدهِ هائمٌ صبُّ
كأنَّ بلادَ الرُّومِ عُمَّتْ بصيحةٍ … فَضَمَّتْ حَشَاها أَو رَغَا وَسْطَهَا السَّقْبُ
بصَاغِرَة القُصْوَى وطِمَّيْنَ واقْتَرَى … بلاد قَرَنْطَاوُوسَ وَابِلُكَ السَّكْبُ
غَدَا خَائِفًا يَسْتَنْجِدُ الكُتْبَ مُذْعِنًا … عليك فلا رسلٌ ثنتكَ ولا كتبُ
وما الأَسَدُ الضرْغَامُ يَومًا بِعَاكِس … صَرِيمَتَه إِنْ أَنَّ بَصْبَصَ الكَلْبُ
ومرَّ ونارُ الكربِ تلفحُ قلبهُ … وما الرَّوْحُ إلاَّ أَنْ يُخَامِرَهُ الكَرْبُ
مَضَى مُدْبِرًا شَطْرَ الدَّبُور ، ونَفْسُهُ … على نفسهِ من سُوءِ ظنَّ بها إلبُ
جفا الشَّرق حتَّى ظنَّ من كان جاهلًا … بدينِ النَّصَارَى أَنَّ قِبْلَتَهُ الغَرْبُ