فتلكَ شُقُوري لا ارتيادُكِ بالأذى … مَحَليَ إِلاَّ تَبْكُرِي تَتَأَوَّبِي
أحاولتِ إرشادي ؟ فعقلي مُرشدي … أَمِ استَمْتِ تَأَديبي فَدَهْرِي مُؤَدبي
هُمَا أَظْلَما حَالَيَّ ثُمَّتَ أَجلَيا … ظَلامَيْهما عن وَجْهِ أَمْرَدَ أَشْيَبِ
شجىً في حُلوقِ الحادثاتِ ، مُشرِّقٍ … بهِ عَزْمُهُ في التُّرَّهَاتِ مُغَربِ
كَأَنَّ لَهُ دَيْنًا على كلّ مَشْرِقٍ … من الأرضِ أو ثأرًا لدى كلّ مغربِ
رأيتُ لِعيَّاشٍ خلائقَ لمْ تكنْ … لتكْمُلَ إلاَّ في اللُّبابِ المُهذَّبِ
لَهُ كَرَمٌ لَوْ كَانَ في الماءِ لَمْ يَغِضْ … وفي البَرْقِ ماشَامَ امْرؤٌ بَرْقَ خُلَّبِ
أخُو أزماتٍ ، بذله بذلُ مُحسنٍ … إلينا ولكنْ عُذرُهُ عُذْرُ مُذنبِ
إذا أمَّهُ العافونَ ألفوا حِياضهُ … مِلاءً وأَلفَوْا رَوْضَهُ غَيْرَ مَجْدِبِ
إِذَا قَالَ أَهْلًا مَرْحَبًا نَبعَتْ لَهُمْ … مِياهُ النَّدَى مِن تَحْتِ أَهْل ومَرْحَبِ