البحر:
طويل تقي جمحاتي لستُ طوعَ مُؤنِّبي … وليس جَنيبي ، إِنْ عَذَلْتِ ، بِمُصْحِبي
فلم تُوفدي سُخطًا إلى مُتنصِّلٍ … ولمْ تُنزلي عتبًا بساحةِ مُعتبِ
رَضِيتُ الهوى والشَّوْقَ خِدْنًا وصاحِبًا … فإِنْ أَنتِ لَمْ تَرْضَيْ بِذَلِكَ فاغْضَبي
تُصرِّفُ حالاتُ الفِراقِ مُصرَّفي … على صَعْبِ حَالاتِ الأَسَى ومُقَلَّبِي
ولي بدنٌ يأوي ، إذا الحُبُّ ضافهُ … إلى كبدٍ حرَّى وقلبٍ مُعذَّبِ
وخُوطيَّةٍ شَمْسِيَّةٍ رَشَئِيةٍ … مُهَفْهَفَةِ الأَعْلَى رَدَاحِ المُحَقَّبِ
تُصَدعُ شَمْلَ القَلْبِ مِن كل وِجْهَةٍ … وتشعبُهُ بالبثِّ منْ كلِّ مشعبِ
بِمُخْتَبَلٍ سَاجٍ مِنَ الطَّرْفِ أحْوَرٍ … وَمُقْتَبِلٍ صَافٍ مِنَ الثَّغْرِ أَشْنَبِ
منَ المُعطياتِ الحُسنَ والمؤتياتهِ … مُجلببةً أوْ فاضلًا لمْ تُجَلْبَبِ
لَو انَّ امْرَأَ القَيْسِ بنَ حُجْرٍ بَدَتْ لَهُ … لما قال مُرّا بي على أمِّ جُندُبِ