وقد يكْهَمُ السّيفُ المسُمّى مَنِيَّةً … وقد يرجعُ المرءُ المُظفَّرُ خائبا
فآفةُ ذَا أَلاَّ يُصَادِفَ مِضْرَبًا … وآفةُ ذا ألاَّ يُصادفَ ضاربا
وَمَلآْنَ من ضِغْنٍ كوَاهُ تَوَقُّلِي … إلى الهمَّة العُلْيَا سَنامًا وغارِبا
شَهدتُ جسيماتِ العُلَى وهْوَ غائبٌ … وَلْو كانَ أَيضًا شاهِدًا كانَ غائبا
إلى الحَسَنِ اقتَدْنا رَكائبَ صَيَّرتْ … لها الحَزْنَ من أرضِ الفلاةِ ركائبا
نَبَذْتُ إِلَيْه هِمَّتى فكأَنَّما … كَدَرْتُ بِه نَجْمًا على الدَّهْرِ ثاقِبا
وكُنْتُ امْرءًا أَلقَى الزَّمانَ مُسَالِمًا … فآليْتُ لا أَلقاهُ إِلاَّ مُحَارِبا
لَوِ اقتُسِمَتْ أَخلاقُه الغُرُّ لَمْ تَجدْ … مَعِيبًا ولا خلقًا من النَّاس عائبا
إِذَا شِئْتَ أَنْ تُحْصِي فَواضِلَ كَفّه … فكُنْ كاتبًا أَو فاتَّخِذْ لك كاتبا
عَطايا هِيَ الأَنْواءُ إلاَّ عَلاَمةً … دَعَتْ تلكَ أَنواءً وتلك مَواهِبا