البحر:
طويل أأيامنا ما كُنتِ إلاَّ مواهبا … وكُنتِ يإسعافِ الحبيبِ حبائبا
سنُغربُ تجديدًا لعهدكِ في البُكا … فَما كُنْتِ في الأَيَّامِ إلاَّ غَرائِبا
ومُعْتَرَكٍ للشَّوْقِ أَهْدَى بهِ الهَوى … إلى ذِي الهَوَى ، نُجْلَ العُيُون رَبائبا
كواعبُ زارتْ في ليالٍ قصيرةٍ … يُخيَّلنَ لي منْ حُسنهنَّ كواعبا
سَلَبْنَا غِطاءَ الحُسْن عن حُر أَوْجُهٍ … تظلُّ للبِّ السَّالبيها سوالبا
وجوه لو أنّ الأرض فيها كواكبٌ … توقّدُ للسَّاري لكنَّ كواكبا
سلي هلْ عمرتُ القفرَ ، وهوَ سباسبٌ … وغادرتُ ربعي من ركابي سباسبا
وغرَّبتُ حتَّى لمْ أجدْ ذكرَ مشرقٍ … وشَرَّقْتُ حَتَّى قَدْ نَسِيتُ المَغارِبا
خُطُوبٌ إذا لاقيتُهنَّ رددنني … جَرِيحًا كأَني قَدْ لَقيتُ الكَتائبا
ومنْ لمْ يُسلِّمْ للنَّوائبِ أصبحتْ … خَلائقُهُ طُرًّا عليه نَوائِبا