ظعن الكرام الأولون وأقبلت … أيامه فكأنهم لم يظعنوا
لم يبق لولا جوده ومديحنا … مالٌ يكال ولا مقالٌ يوزن
من أين للآمال مثل مقامه … ألروض أفيح والغمائم هتن
نعم الملاذ لمن يلوذ بظله … من شرّ ما يخشى وما يتحصن
خذ عن عواليه أحاديث الوغى … فحديثها عن راحتيه يعنعن
شرف القتيل بسيفه فقتيله … في الجوّ ما بين الحواصل يدفن
وتطابقت أفعاله لعفاته … فالكيس تهزل والحقائب تسمن
كرم كفيض السيل الا أنه … لا مانع السقيا ولا متأسن
وعلًا يموت به الحسود تحسرًا … فكأنه بثيابه متكفن
ما ضرّ معشر حاسديه لو أنهم … فطنوا لسرّ الله فيه وأذعنوا