سقيًا لمعهد أنسٍ كان يسند لي … بوجهه الطلق عن بشر ابن بسام
حيث النسيم يجر الذيل من طربٍ … والزهر يرقص من عجبٍ بأكمام
والنهر طرسٌ تخط الريح أسطره … والقطر يتبع ما خطّت بإعجام
والكأس في يد ساقيها مصورة … تضيء من حول كسرى ضوء بهرام
قد أسرجت وعدت للهم ملجمة … فهي الكميت باسراجٍ وإلجام
أنشئ بها العيش ينمو من محاسنه … ما ليس يحصره الناشي ولا النامي
وأجتلي كأسها والشمس ما جليت … و لا ترشف منها الشرق في جام
شهور وصلٍ كساعاتٍ قد انقرضت … بمن أحب وأعوامٌ كأيام
ولّت كأني منها كنت في سنةٍ … ثم انبرت ليَ أيامٌ كأعوام
مقلقلاُ بيد الأيام مضطربًا … كأنما استسقت مني بأزلام