نحيي بلقياه أن نفني بفرقته … كأنما نحن يا بحر الندى سمك
قالوا امتدحه فقلت العي معذرة … قالوا فخذ من حلاه الدرّ ينسلك
أمداحه من عطاه أو فضائله … كأن أمداحه من تبره سبكوا
ذو الجود والبأس كم يحيى ببينةٍ … من حيّ أو يهلك الأعدا بما هلكوا
يظن من طار خوفًا من مهابته … أنّ النجوم عليه في الدجى شبك
و في النهار يري خيلًا يضاعفها … كأنّ ظلّ المذاكي خلفها رمك
فالشام كالحرم المأمون طائره … فيه الأماني وفيه البرّ والنسك
نعم وفي حلب فاضت مراضعها … جدوى خوارزم كالأنواء تعترك
و الغيث يهمل لامحلٌ ولا سغبٌ … والأمن يشمل لا خوفٌ ولا درك
إن جاد فالمزن في العافين منسفحٌ … أو جال فالدمُ في العادين منسفك