وفدىً لها من بلدةٍ كم نثرةٍ … فيها لأسراب الدموع أقاسي
وطنٌ له سهرت وشابت لمتي … ونعم على عيني هواه وراسي
من لي به والحال ليس بآسنٍ … كدر وعطف الدهر ليس بقاس
والطرف يستجلي غزالًا آنسًا … بالنيل لا ثورًا على باناس
والعيش حليٌ طالما خطرت به … أعطاف كلّ مهفهفٍ مياس
ثم انقضى ذاك الزمانُ وما بقى … من حليهِ عندي سوى الوسواس
بالرغم إن قامت مآتم بعده … عندي وفاز سوايَ بالأعراس
هنّ الحظوظ فعش بهن ولا تقل … عقلي أعيش به ولا احساسي
وضحت خفيات الأمور لفكرتي … وأمور هذا الحظ في إلباس
هنئت حظك يا دمشق بحاكم … أمنَ الرجاءُ به من الإبلاس