وكانت بك الأوقات فجرًا ولا دجى … فأمست دجى لما انقضيت ولا فجر
وليس بقفر ما سكنت وانما … أرى كل مغنىً لست فيه هو القفر
مضيت غنيًا عن سواك موقرًا … وللدين والدنيا اليك إذا فقر
كأنك لم تنفع وليًا ولم تضر … عدوًّا ولم تحمدك في أزمةٍ سفرُ
ولم بغز ذو الأملاك مغمدة الظبا … بجيش من الآراء يقدمه النصر
ولم تنضَ في الأعداء كتبًا جليةً … سواء بها صف الكتيبة والسطر
ولم تخف أسرار الملوك اذا ارتمت … اليك ولم يفسح لمقدمك الصدر
ولم تلق أعباء الأمور ولم يجل … يراعًا ولم يذعن لك النهيُ والأمر
بلى كنت تحمي الناس من كيد دهرهم … فكادك موتورٌ وقد يدرك الوتر
جزيت عن الاسلام خيرًا فطالما … خبا شررٌ عنه بعزمك أو شر