البحر:
برغم العلى تاجٌ تحلى به الثرى … وكانت ثراهُ هامةَ السحب في الذرا
وكان عليه جوهر الذكر أبيضًا … فزاوجت فيه جوهر الدمع أحمرا
وكنت أرى عيشي منامًا بقربه … فيا أسفي بالبعد كيف تفسرا
وأجريت دمعًا كان يحسب فقده … زمانًا لسوء الحظ لي وكذا جرى
بروحي الأولى أفناهمُ الدهر مبقيًا … ببعدهمُ همًا من الخطب أكبرا
سقانا بكأس قد سقاهم بمثلها … ولكنهم كانوا على الموت أصبرا
ألا في سبيل الله سارٍ للحده … وفي كل أفق ذكر علياه قد سرى
حميد المساعي كيفما حل بلدة … غدت بلدة فوق السماء وأزهرا
مضى طاهر الآثار في كل منزل … ألذّ من الماء الزلال وأطهرا
عفيف السجايا باسط اليد بالندى … وان كان الا من غنى النفس مقترا