البحر:
على مثلها فلتهمِ أعيننا العبرى … وتطلق في ميدانها الشهب والحمرا
فقدنا بني الدنيا فلما تلفتت … وجوه أمانينا فقدنا بني الأخرى
لفقدك ابراهيم أمست قلوبنا … مؤججةً لا برد في نارها الحرى
وأنت بجناتِ النعيم مهنأ … بما كنت تبلى في تطلبه العمرا
عريت وجوعت الفؤاد فحبذا … مساكن فيها لاتجوع ولا تعرى
بكى الجامعُ المعمور فقدك بعد ما … لبثت على رغم الديار به دهرا
وفارقته بعد التوطن ساريًا … الى جنة المأوى فسبحان من أسرى
كأن مصابيحَ الظلام بأفقه … لفقدك نيرانُ الصيابة والذكرى
كأنّ محاريب القيام بصدره … لفرقة ذاك الصدر وقد قوست ظهرا
مضيت وخلفت الديار وأهلها … بمضيعةٍ تشكو الشدائد والوزرا