وحويت دينارًا لوجهك فانتحى … صرف الزمان فراح بالدينار
أبنيّ ان تبعد فان مدى اللقا … بيني وبينك مسرعُ التيار
ان تسقني في الحشر شربة كوثرٍ … فلقد سقتك مدامعي بغزار
كيف الحياة وقد دفنت جوانحي … ما بين أنجادٍ إلى أغوار
وحوى نبيّ تراب مصر وجلق … كالغيم مرتكنًا على أقمار
طرقت على تلك النفوس طوارق … وطرت على تلك الجسوم طواري
وبدت لدى البيدا مطي قبورهم … علمًا بأنهم على أسفار
قسمًا بمن جعل الفناء مسافة … إنا على خطرٍ من الأخطار
قل للذين تقدمت أمثالهم … أين الفرار ولات حين فرار
ما بين أشهبَ للظلام معاود … ركضًا وأدهم للدجى كرار