كذا فليحوها قصب المعالي … سبوقٌ جاء في الزمن الأخير
بعيد القدر من آمال باغ … قريب البرّ من يد مستمير
يهاب سبيل مسعاه المجاري … كأنَّ الرجل منه على شفير
و يرجع بعد جهد عن مداه … بلا حظٍّ خلا نفس نهير
يحدث عن علاه رغيم أنف … فيتبع ما يحدث بالزفير
و كيف ترام غاية ذي علاء … يردّ الطرف منها كالحسير
سمي الشكر من هنا وهنا … ونبت عذراه مثل الشكير
مكارم لا تمنع عن طلوب … كما لمع الصباح لمستنير
فلو شاء المشبه قال سحرًا … بسرعتها لإخراج الضمير
له قلمٌ سري النفع سار … يبيت على الممالك كالخفير