البحر:
نفرتُ عن الظبي الذي كان ينفر … وحلت عن العشق الذي كان يؤثر
دعوني فما عين الغزال كحيلة … بعيني ولا وجه الغزالة نير
وخلوا أحاديث الجفون فواترًا … فقد حل بي الخطب الذي ليس يفتر
ونبهني الحال الذي بأقله … ينبه من سكر الغرام كثير
مشيبٌ واقتار هو الشيب ثانيًا … ألا هكذا يأتي الشقاء المكرر
أبى الدهر أن يصغى لألفاظ معربٍ … له أملٌ بين المقادير مضمر
فهل للأيادي الناصرية عطفةٌ … يغاث بها داعي الرجاء وينصر
رئيس له رأي كما وضحت ذكا … وجودٌ كما يهمي الغمام ويهمر
و علمٌ اذا ماغاض في الفكر غوصة … رأيت لآلي لفظه كيف تنثر
و بأس يذيب الصخر لكن وراءه … عواطفُ من أحلامه حين يقدر