ومنازل ما بين كفك والغنى … يا مشتكي الاقتار غير ورودها
يتواضع العلماءُ فيها هيبةً … لأعز ممدوح الفعال سديدها
ومبشر بالقاصدين كأنه … وأبيك قاصدها وطالب جودها
يلقى العدى وذوي المقاصد والنهى … بمميتها ومغيثها ومفيدها
يا بهجةَ العليا ونسر صفيها … وملاذ عاديها وغيظ حسودها
أما نفوس عداك من غيظٍ فقد … كادت تكون جسومها كلحودها
فافخر بنفسك إنها النفس التي … كملت فما تبغي سوى تأبيدها
وتهنّ بالاعوامِ نزعُ خليقها … مستأنف النعمى ولبس جديدها
تجلى أهلتها اليك محبةً … فكأنها أهوت لشكر سجودها
و لقد قصدتك شاكيًا حرّ الظما … فكرعتُ في عذب الصلاتِ برودها