البحر:
بروضة حسن والعذار سياجها … أغث مهجة أضحى لديك احتياجها
ودارك فتىً أشفت على الموت نفسه … ولو شاء ذاك الحسنُ هان علاجها
فكم ليلة قد صح فيك مزاجها … بكأس ثنايا منك كان مزاجها
أحاشيك أن تقضى حشاشة مدنفٍ … ولم تقضَ منك من عود التواصل حاجها
وإني الى حسن التجلد ساكنٌ … فما بال عذالي يزيد انزعاجها
أراقب من هم التفرق فرجةً … وما الدهر إلا غمةٌ وانفراجها
نديميَ هذا الغيثُ فامزج بقطره … لنا قهوة قد كاد يذكو زجاجها
وأنتج به در الحباب فهكذا … قطار الحيا درّ البحار نتاجها
وزاوج ثنايا بالحباب فانما … يزين اللآلي في النظام ازدواجها
وأطفيء بهذا الكاس همي فانني … أرى السرج تطفأ وهي تطفي سراجها