وربّ حانةِ خمارٍ طرقتُ ولا … حانت ولا طرقت للقصف حانات
سبقت قاصد مغناها وكنت فتىً … إلى المدامِ له بالسبقِ عادات
أعشو الى ديرها الأقصى وقد لمعت … تحت الدجى فكأن الدير مشكاة
واكشف الحجبَ عنها وهي صافيةٌ … لم يبق في دنها إلا صبابات
راحٌ زحفت على جيشِ الهمومِ بها … حتى كأن سنا الأكواب رايات
وبتّ أجلو على الندمان رونقها … حتى أصبحوا من قبل ماباتوا
مصونة السر ماتت دون غايتها … حاجاتُ قوم وللحاجاتِ أوقات
تجولُ حولَ أوانيها أشعتها … كأنما هي للكاسات كاسات
وتصبج الشرب صرعى دون مجلسها … وهي الحياة كأن الشربَ أموات
تذكرت عند قومٍ دوس أرجلهم … فاسترجعت من رؤس القوم ثارات