البحر:
سد ياعليّ فلا نكرًا ولا عجبا … واعقد لبيتكَ في نجم السما طنبا
وافخر على الناس نفسًا بالعلى شرفت … كما فخرت عليهم قبلَ ذاك أبا
أما القريضُ فقد أنفقت كاسده … حتى جعلتَ له بينَ الورى سببا
يقولهُ وندى علياكَ يمطرهُ … كأنكَ البحرُ يحبى بعضَ ما وهبا
شكرًا لها من معانٍِ فيكَ طالعة … لو أنّ طالعها للنجم ما غرُبا
مستلمحٌ حسنها في عين ناظرهِ … هذا على أنهُ في الذوق قد عذبا
وغادةٍ من بنات الفكر سافرةٍ … ولو تحجب ذاك النورُ ما حجبا
غريبة اللفظ ان جالَ اليراع بها … على الطروس رأيتَ البانَ والعذبا
تذكرت عهدَ جيران لها فشدتْ … فيهم بأعبق نشر من نسيم صبا
ورقّ معنى حديثٍ فهو حينئذٍ … دمعٌ جرى فقضى في الربع ما وجبا