البحر:
أودت فعالكِ يا أسما بأحشائي … وا حيرتي بين أفعال وأسماء
ان كان قلبك صخرًا من قساوته … فان طرفَ المعنى طرفُ خنساء
ويحَ المعنى الذي أضرمت باطنه … ما ذا يكابد من أهوالِ أهواء
قامت قيامة قلبي في هواكِ فان … أسكت فقد شهدت بالسقمِ أعضائي
وقد بكى ليَ حتى الروضَ فاعتبروا … كم مقلةٍ لشقيق الغصن رمداء
وأمرضتني جفون منكِ قد مرضتْ … فكان أطيبَ من نجح الدوا دائي
يا صاحبي أقلاّ من ملامكما … ولا تزيدا بهذا اللوم اغرائي
هذي الرياضُ عن الأزهار باسمةٌ … كما تبسم عجبًا ثغر لمياء
والأرض ناطقةٌ عن صنع بارئها … الى الورى وعجيبٌ نطقُ خرساء
فما يصدكما والحالُ داعيةٌ … عن شربِ فاقعةٍ للهمّ صفراء