لنا سند من الرجوى لديه … غداة غد يعنعنه الوفاء
وترتقب العصاةُ ندى شفيعٍ … مجابٍ قبل ما وقع النداء
سلامُ اللهِ اصباحًا وممسى … على مثواه والسحبُ البطاء
كما كان الغمامُ عليه ظلاًّ … عليه الآنَ يسفحُ ما يشاء
ألا ياحبذا في الرسل شافي … قلوبٍ شفها للعشقِ داء
فمرسلةٌ لها سحب العوافي … يعفى الداءُ بادره الدواء
وما انتقبت مناقبُ أبطحيٍّ … وعنها الأرض تفصحُ والسماء
فيشهد نجمُ تلك ونجمُ هذي … ويجري من يديه ندىً وماء
على ساق سعت شجرٌ وقامت … حروبُ النصرِ وازدحمَ الظماء
ففي الدنيا لنا بحداه ساق … وفي الأخرى لنا الحوض الرواء