على خدي حميم من دموعي … صديق إن دنوا ونأوا سواء
فأبكي حسرةَ حيثُ التنائي … وأبكي فرحةً حيثُ اللقاء
كأن بكايَ لي عبدٌ مجيبٌ … فما فرجي اذًا الاَّ البكاء
بعين الله عينٌ قد جفاها … كراها والأحبة والهناء
لفكرته سرىً في كل وادٍ … كأنَّ حنينهُ فيها حداء
ذكتْ أشواقه فمتى تراها … قباب قبا كما لمعت ذكاء
بحيثُ الأفقُ يشرقُ مطلعاهُ … وحيث سنا النبوةِ والسناء
وباب محمد المرجوّ يروي … لقاصدهِ نجاحٌ أو نجاء
تلوذ بجاههِ الفقراء مثلي … من العملِ الرديّ والاملياء
فأما واجدُ فروى رباحٌ … وأما مقتر فروى عطاء