تَشفي الصَّدَى ، أَينما مَالَ الضَّجِيعُ بها … بعدَ الكَرى ، رِيقَةٌ مِنها وتَقْبيلُ
يَصْبوا إليها ، ولوْ كانوا على عَجَلٍ … بالشِّعْبِ مِن مكّةَ الشِّيبُ المَثاكيلُ
تَسْبي القلوبَ ، فمِنْ زُوَّارِها دَنِفٌ … يَعْتَدُّ آخِرَ دُنياهُ ، ومَقتولُ
كأَنَّ ضَحْكَتَها يومًا إِذَا ابْتَسَمَتْ … بَرْقٌ سَحَائِبُهُ غُرٌّ زَهَالِيلُ
كأنَّهُ زَهَرٌ جاءَ الجُنَاةُ بهِ … مُسْتَطْرَفٌ طَيِّبُ الأرواحِ مطلولُ
كأنَّها حينَ يَنْضُو النَّوْمُ مِفْضَلَها … سَبِيكَةٌ لم تُنَقِّصْهَا المثاقيلُ
أوْ مُزْنَةٌ كَشَّفَتْ عنهَا الصَّبَا رَهَجًا … حتَّى بَدَا رَيِّقٌ منْهَا وتَكْلِيلُ
أوْ بَيضةٌ بينَ أجْمادٍ يُقَلِّبُها … بالمِنْكَبَيْنِ سُخَامُ الزَّفِّ إجْفيلُ
يخشى َ النَّدَى ، فَيُوَلِّيهَا مَقَاتِلَهُ … حتَّى يُوافيَ قَرْنَ الشَّمْسِ تَرْجِيلُ
أونَعْجَةٌ منْ إِرَاخِ الرَّمْلِ أَخْذَلَهَا … عنْ إلْفِها واضحُ الخَدَّيْنِ مَكْحولُ