البحر:
بسيط تام بَانَ الخَلِيطُ فَمَا لِلْقَلْب مَعْقُولٌ … ولا على الجيرَةِ الغادِينَ تَعْوِيلُ
أمَّا همُ فعُداةٌ ما نُكلِّمُهمْ … وَهْيَ الصديقُ بها وَجْدٌ وتَخْبِيلُ
كأنَّني يومَ حَثَّ الحادِيانِ بها … نحوَ الإوانةِ بالطاعونِ مَتْلولُ
يومَ ارْتحلْتُ برَحلي دونَ بَرْذَعَتي … والقَلبُ مُسْتَوْهِلٌ بِالبَينْ مَشْغُولُ
ثُمَّ اغْتَرَزْتُ على نِضْوِي لاِبْعَثَهُ … إثْرَ الحُمولِ الغَوادي وَهْوَ مَعْقولُ
فاستعجلَتْ عَبْرَةٌ شَعْواءُ ، قَحَّمَها … ماءٌ ، ومالَ بها في جَفْنِها الجُولُ
فقلتُ: ما لِحُمولِ الحَيِّ قدْ خَفِيَتْ … أَكَلَّ طَرفيَ ، أمْ غالَتْهُمُ الغُولُ ؟
يَخْفَوْنَ طَوْرًا ، فأبكي ، ثمَّ يرفعُهُمْ … آلُ الضُّحى والهِبِلاَّتُ المَراسيلُ
تَخْدِي بهمْ رُجُفُ الأَلْحِي مُلَيَّثَةٌ … أظْلالُهُنَّ لأيديِهنَّ تَنْعيلُ
وللحُداةِ على آثارِهمْ زَجَلٌ … ولِلسَّرَابِ على الحِزَّانِ تَبْغِيلُ