ليتَ الليالي يا كُبَيْشةُ لم تكنْ … إلاَّ كليْلتِنا بخَبْتِ طحَالِ
في لَيْلةٍ جَرَتِ النُّحُوسُ بِغَيْرِهَا … يبكي على أمثالِها أمْثالِ
بتْنا بدَيِّرةٍ يُضيءُ وجوهَنا … دَسَمُ السَّلِيطِ عَلَى فَتِيلِ ذُبَالِ
حتى انتَشَيْنا عندَ أَدْكَنَ مُتْرَعٍ … جَحْلٍ ُمِرَّ كُراعُهُ بعِقالِ
مِمَّا تُعَتَّقُ في الدِّنَانَ كَأَنَّهَا … بِشِفَاهِ نَاطِلِهَا ذَبِيحُ غَزَالِ
وغِناءِ مُسْمِعةٍ جرَرْتُ لصوتِها … ثَوبي ، ولذَّةِ شاربٍ وفِضالِ
صدحَتْ لنا جَيْداءُ تركضُ ساقُها … عندَ الشُّروبِ مَجامِعَ الخَلْخالِ
فضُلًا ، تُنَازِعُهَا المَحَابِضُ صَوْتَهَا … بأَجَشَّ لا قَطِعٍ ولا مِصْحالِ
فَإِذَا وذلكَ يَا كُبَيْشَةُ لَمْ يَكُنْ … إلاَّ كحَلْمةِ حالمٍ بخيالِ
طرَقَتْ كُبَيْشَةُ ، والرِّكَابُ مُنَاخَةٌ … مُلقىً أَزِمَّتُها ببطنِ إلالِ