إذَا المُلْوِيَاتُ بِالمُسُوحِ لَقِينَهَا … سَقَتْهُنَّ كأسًا منْ ذُعافٍ وجَوْزَلا
إِذَا وَجَّهَتْ وَجْهَ الطَّرِيقِ تَيمَّمَتْ … صَحَاحَ الطَّرِيقِ عِزَّةً أَنْ تَسَهَّلاَ
وأحجزُها عنْ ضِغْنِها ، وكأنَّما … تُقَادِعُنيِ كَفِّي مِنَ الفَرْطِ مِعْوَلاَ
كَأنَّ بِهَا شَيْطَانَةً مِنْ نَجَائِهَا … إذا أصبحَتْ دَفْقاءَ بالمَشيِ عَيْهلا
إذا الجَونةُ الكَدْراءُ باتَتْ مَبِيتَها … أَنَاخَتْ بِجَعْجَاعٍ جَنَاحًا وكَلْكَلاَ
أُنيخَتْ فخَرَّتْ فوقَ عُوجٍ ذَوابلٍ … ووَسَّدْتُ رأسي طِرْفِسانًا مُنَخَّلا
فَمَرَّتْ عَلَى أَظْرَابِ هِرٍّ عَشِيَّةً … لها تَوْأَبانِيّانِ لمْ يتفَلْفلا
غَدَتْ كَالْعِبَادِيِّ المُنَصِّفِ رَأْسَهُ … إِذَا مَامَشَى في عِطْفِهِ وتَخَيَّلاَ
تَبَوَّعَ رِسْلًا في الزِّمامِ كما نجا … أَحَمُّ الشَّوى فَرْدٌ بأَجْمادِ حَومَلا
كأنَّ حبالَ الرَّحْلِ منها توَشَّحَتْ … سَرَاةَ لَيَاحٍ أَكْلَفِ الوَجْهِ أَكْحَلاَ