البحر:
طويل خَفَرْتُ على قَيسٍ فأدَّى خَفارَتي … فَوارِسُ مِنَّا غيرُ ميلٍ ولا عُسْرِ
فنحنُ تركْنا تَغلِبَ ابْنةَ وائلٍ … كَمَضْروبةٍ رِجْلاهُ مُنْقَطِعِ الظَّهْرِ
إِذَا مَا لَقِينَا تَغْلِبَ ابْنَةَ وائِلٍ … بَكَيْنَا بِأَطْرَافِ الرِّمَاحِ عَلَى عَمْرِو
ستبْكي على عَمْرٍ عيونٌ كثيرةٌ … عَدَوْا لِجُبَارٍ بالمُثَقَّفةِ السُّمْرِ
وكُلِّ عَلَنْدى قُصَّ أَسْفَلُ ذَيْلِهِ … فَشَمَّرَ عَنْ سَاقٍ وأَوْظِفَةٍ عُجْرِ
مُلِحٌّ إِذَا الخُوُرُ اللَّهَامِيمُ هَرْوَلت … وَثُوبٌ بأَوْساطِ الخَبَارِ على الفَتَرِ
تَقَلْقَلُ عَنْ فَأْسِ اللِّجَامِ لَهَاتُهُ … تَقَلْقَلُ سِنْفِ المَرْخِ في الجَعْبَةِ الصِّفْرِ
شَهِدْتَ فَلَمْ تَحْفَظَ لِقَوْمِكَ عَوْرَةً … ولمْ تدرِ ما أُمُّ البُغاثِ منَ النَّسْرِ
ألمْ ترَ أنَّ البحرَ يَضْحَلُ ماؤُهُ … فتأتي على حِيتانِهِ نَوبَةُ الدهرِ
قَرَتْ ليَ قَيسٌ في حِياضٍ مَسِيكَةٍ … وأنتَ شقيٌّ خانَ حَوضَكَ ما تَقْري