البحر:
بسيط تام هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ قَفْرًا لاَ أَنِيسَ بِهَا … إِلاَّ المَغَانِي وإِلاَّ مَوْقِدَ النارِ
فَطَامِسُ النُّؤْيِ عَافٍ لاَ يُثَلِّمُهُ … صَرْفُ اللَّيَاليِ ، ولَمْ يُجْعَلْ بِجَيَّارِ
قَدُّ الوَليدَةِ في صَلْفاءَ رابِيَةٍ … حَولَ الوَسائدِ مِنْ بَيضاءَ مِعْطارِ
في لَيْلَةٍ مِنْ لَيَاليِ القُرِّ داجيَةٍ … مِنْ مَائِهَا صَائِمٌ بِالبِيدِ أَوْ جَارِي
يا مَنْ لمَولىً أُرَجِّيهِ وأمنعُهُ … حتى تَطَلَّعَ لي مِن حافَةِ النارِ
حَتّى إِذَا ما قَرَى لي في مَذَاخِرِهِ … جَهْدَ العدواةِ مِن كُفرٍ وإدْبارِ
راكَلْتُهُ ، والعِدا ترمي مَقاتِلَهُ … خِرْقَ النَّشاشيبِ في ذي شُمْرُجٍ عاري
حَتَّى إِذَا مَا رَمَاهُ القَوْمُ عَنْ عُرُضٍ … وابْتَزَّهُ طَعْنُ طَلاَّبٍ لأَوتارِ
حَتَّى دَعَانِي وكَرْبُ المَوْتِ عَامِرَةٌ … واصْطَادَ رِئْمَانَ وُدِّي بَعْدَ إِنْفَارِ
فَرَّجْتُ عنهُ بلا جافٍ ولا وَكَلٍ … يَوْمَ الحِفَاظِ ، كَرِيمٍ زَنْدُهُ وَارِي