البحر:
سريع هاتا أعيدا لي حديثي القديم … أيام وسمي بالتصابي وسيم
وعلِّلاني بنسيم الصَّبا … إن كان يستشفي عليلًا سَقيمْ
لله أيامي بسفح اللوى … إذ كنتُ الهوى في ظِلال النَّعيمْ
بانت فبانَ الصبرُ من بعدها … فمدمعي غادٍ وحزني مُقيمْ
وشادن غِرٍّ بأمر الهوى … قريبِ عهدٍ جيدُه بالتَّميمْ
يرتع لهوًا في نعيم الصِّبا … وعاشقُوه في العذاب الأليمْ
العين ترعى منه في جنةٍ … والقلب من إعراضه في جحيم
إذا بدا في شعره خلته … شمس الضحى فر جنح ليل بهيم
أرعى له العهدَ وكم ليلةٍ … حلَّيتُ من ذكراه كأسَ النَّديمْ
فليتني إذ لم يزُرني سوى … خياله من بعض أهل الرقيم