فلم أنل عندها مما أُؤمِّلُه … إلاّ أمانيَّ نفس كلُّها حُلمُ
يا للرجال لخطب جل فادحه … حتى المعارفُ ضاعت عندها الذممُ
ما إن وثقت بخلّ أو أخي ثقةٍ … إلاَّ دهاني بخطب شرُّه عَممُ
وكلُّ ذي رَحمٍ أوليتُه صلةً … شكت إلى ربِّها من قطعِه الرَّحِمُ
هذا ابن أمي الذي راعيت قربته … ما كان عندي بسوء الظنِّ يُتَّهم
أدنيته نظرًا مني لحرمته … وذو الديانة للأرحام يحترمُ
أضحى لعِرضي مع الأعداءِ منتهكًا … وراح للمال قبل الناس يلتهم
ما صانَ لي نسبًا يومًا ولا نشبًا … ولا رعى لي عهودًا نقضُها يَصِمُ
قد كنتُ أحسبَه بالغيب يحفظني … ولو زواني عنه الموت والعدم
حتى إذا غبت عنه قام منتهبًا … داري وراح لما خلَّفتُ يغتنمُ