ما نُبالي لو أمِنَّا طرفَها … أسِنانًا أقبلونا أم حُساما
وعذولٍ رامَ نُصحي في الهوى … كلَّما خاطبني قلتُ سَلاما
أتُراه لا رأى ذاك البها … كان أعمى أم تراه يتعامى
يا نزول المنحنى من أضلعي … وحلولًا من غضا قلبي مقاما
إن أكن شبت غرامًا بعد كم … فالهوى العذري ما زال غلاما
بنتُمُ عن ظِلِّ باناتِ اللِّوى … وشرَعتم برُبى نجدٍ خِياما
كلَّ يوم نيَّةٌ تنأى بكم … وهواكم حيثما حلَّ أقاما
كمْ إلى كمْ أتقاضى وصلَكم … وإلامَ الهجرُ لا كان إلاما
أفحقًا لا تملون الجفا … وعذولي فيكم ملَّ المَلاما
وجميع الدَّهر صدٌّ وقلىً … يَنقضي الدَّهرُ ولم أقضِ مَراما