له معجزاتٌ لا يُوارى ضياؤها … وكيف يُوارى الصبحُ أم كيف يُكتَمُ
بمولده غارت بحيرة ساوةٍ … وايوانُ كسرى راح وهو مهدمُ
وأخمدَ نيرانَ المجوس قدومُه … وكانت على عُبَّادِها تتضرَّمُ
وأمست نجومُ الأفق تَدنو وشهبُها … رجومٌ لسرّاق الشياطين ترجمُ
درَّت على ظِئريه من بركاته … بمقدمة أنواع برّ وأنعمُ
وردّت عليه الشمس بعد غروبها … وشقّ له بدر السّماء المتمّم
وفاضت مياه من أنامل كفّه … فأورت بها علًا ظماءٌ وحوّمُ
ومن شاطىء الوادي أجابَتهُ دوحةٌ … وجاءت إليه من قريبٍ تسسلّمُ
وحنَّ إليه الجذعُ بعد فِراقه … فراح لما قد نالَه يتحطَّمُ
وفي كفِّه من خشيةٍ سبَّح الحصى … ومن جودها أثرى فقيرٌ ومُعدِمُ