وما أغرى الفؤادَ بحبِّ خَودٍ … مَنوعٍ لن تُنيل ولن تُنالا
سبت جفني نومهما لكيلا … أواصل في المنام لها خيالا
ولستُ إذا طلبتُ الوصَل منها … بأوَّلِ عاشقٍ طلبَ المُحالا
غَبطتُ الركبَ حين بها استقلُّوا … فكم حملت جِمالُهم جَمالا
أقول لصاحبي لما تجلت … وجلت أن أصيب لها مثالا
أبدرُ الأفق لاحَ فقال كلاَّ … متى كانت منازلُهُ الحِجَالا
وربَّ لوائمٍ أوْقرنَ سَمعي … ملامًا ظل يوقرني ملالا
هجرنَ بذمهنَّ الهجرَ مِنها … ولا هجرًا عرفنَ ولا وِصالا
ولو أني أكافيهن يومًا … جعلتُ خدودَهنَّ لها نِعالا
وكم حاولتُ صبري في هَواها … فقال إليك عني واستقالا