مهلًا فما أعرضت عني واثقًا … إلاَّ بمن لم يُغنِ عنكَ فتيلا
فانظر لنفسك ما أتيت فلن أرى … لك لو علمتَ بما أتيتَ قبيلا
الله في حرمات ودٍ أصبحت … هملًا وأصبح هديها تضليلا
كم شامتٍ قد كان يأمُل أن يَرى … ربع الوداد وقد رآه مَحيلا
فارجِع بودِّك عن قريبٍ طالبًا … عذرًا على رغم العدوِّ جميلا
حتى أجادل فيك كل مكذب … وأقيمَ منكَ على الوفاءِ دليلا
حاشا لمثلك والمودة ذمةٌ … أمسى بها العهدُ القَديم كَفِيلا
إنِّي أؤمِّل أن أُزيل بكَ الجَوى … وأبلُّ من حرِّ الفؤادِ غَليلا
وأعودُ أنشدُ في هواك ندامة … يا ليتني لم أتَّخذكَ خَليلا