البحر:
طويل بنفسيَ من قد حازَ لونَ الدُّجى فَرْعا … ولم يكفِهِ حتى تقمَّصَه دِرعا
بدا فكأن البدر في جنح ليلةٍ … أو الشمسَ وافت في ظلام الدُّجى تَسعى
نَمتْهُ لنا عشرُ المحرَّم جهرةً … يطارح أترابًا تكنفه سبعا
تبدي على رزء الحسين مسودًا … وما زال يولي في الهوى كرب لا منعا
وقد سلَّ من جَفْنيه غَضبًا مهنَّدًا … كأنَّ له في كلِّ جارحةٍ وقعا
هناك رأيتُ الموتَ تَنْدى صفاحُه … وناعي الأسى ينعي وأهل الهوى صرعا